السيد جعفر مرتضى العاملي

200

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ورواية القمي : تختلف عن هذه الرواية فلتراجع ( 1 ) . ونقول : كان ما تقدم هو النص الذي يذكره أكثر المؤرخين مطولاً أو ملخصاً ، لهذه القضية . وتساورنا شكوك حول صحة ذلك ، ونرى أن ما جرى لم يكن بهذا الشكل ، وذلك بالنظر إلى الأمور التالية : أولاً : يقول البعض عن دور نعيم : « يمكن أن يكون في ذلك مبالغة ، لأن القصة تروى عن نعيم نفسه ، بواسطة رواة أشجع » ( 2 ) . ثانياً : بالنسبة لطلب الرهائن تقول رواية نعيم بن مسعود : إن ذلك قد كان بعد نقض بني قريظة للعهد مع النبي « صلى الله عليه وآله » ، وبعد أن طال الحصار على قريش ، وبإيحاء من نعيم بن مسعود بالذات .

--> ( 1 ) راجع : تفسير القمي ج 2 ص 182 والبحار ج 20 ص 224 وفيه أن نعيم بن مسعود حرض أبا سفيان على طلب الرهن من بني قريظة ، عشرة رجال من أشرافهم . ( 2 ) محمد في المدينة ص 139 .